حسن عيسى الحكيم

248

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

حيث كانت النجف لا تألف ظاهرة العالم الخطيب والخطيب العالم " « 1 » ، فإنه مارس العمل الخطابي في عدد من المدن العراقية ، وفي خارج العراق ودول الخليج العربي ، وقد أدى نشاطه الديني والسياسي إلى اعتقاله في العهود التي حكمت العراق منذ العهد الملكي حتى العهد الذي سيطر فيه البعثيون على السلطة ، فاعتقل عام 1985 م ، وأفرج عنه ، وفي عام 1991 م عند انبثاق الانتفاضة الشعبانية اعتقلته السلطة ، وقد اختفيت أخباره ولا شك انه أعدم مع قافلة الشهداء ، وكانت للسيد القبانجي مشاريع علمية وخدمية ، وكانت أمامه فكرة تأسيس مكتبة كبيرة في النجف الأشرف . ويذكر سماحة السيد صدر الدين القبانجي : إن والده الشهيد السيد حسن القبانجي كان معجبا بحركة السيد جمال الدين الأفغاني ، وأفاق الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، وكتابات الشهيد السيد محمد باقر الصدر « 2 » ، وهذا له دلالة على إن السيد القبانجي كان من أنصار الحركة التجديدية في الواقع الإسلامي على مستوى الفكر والمنهج ، ومن أنصار حركة الإصلاح في الحوزة العلمية ، والمدرسة النجفية . وكتب العلامة السيد حسن القبانجي في التاريخ والأدب والحديث الكتب الآتية « 3 » :

--> ( 1 ) القبانجي : خطيب العلماء ص 14 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 25 . ( 3 ) الطهراني : الذريعة 2 / 105 ، 24 / 116 ، 301 ، 26 / 309 ، الأميني : معجم رجال الفكر والأدب في النجف ص 344 ، مصادر الدراسة عن النجف والشيخ الطوسي ص 59 ، معجم المطبوعات النجفية ص 141 ، ص 220 ، ص 249 ، المرجاني : خطباء المنبر الحسيني 2 / 111 ، الناهي : دراسات أدبية 1 / 37 ، محمود فهمي وآخرون : دليل الجمهورية العراقية ص 544 .